الصفدي

144

الوافي بالوفيات

إعطاؤه الشريف عضد ابن قاضي يزد وقد ذكرت ذلك في ترجمة عضد في حرف العين وبلغني عنه أنه إذا سمع المؤذن وقف مكشوف الرأس ولا يزال واقفا إلى أن يفرغ المؤذن ثم أنه لا يشتغل بشيء بعد ذلك غير الصلاة النوافل والفريضة وأعرف أني كنت يوما عند الأمير عز الدين أيدمر الخطيري وقد حضر إنسان هندي وقال إن السلطان محمد بن طغلق فتح تسعة آلاف مدينة وقرية وأخذ منها ذهبا كثيرا وأنه انتقل من دهلي إلى وسط البلاد التي فتحها ليكون قريبا من الأطراف وأنه أجري عنده ذكر مكة والمدينة فقال أريد أن يتوجه من عندنا ركب حاج فقيل له إن ذلك في ملك الملك الناصر محمد بن قلاوون فقال نجهز إليه هدية ونطلب منه ذلك وأنه جهز إليه مركبا قد مليء تفاصيل هندية رفاع من يخار ما يكون وعشرة بزاة بيض وخدم وجواري وأربعة عشر حقا قد ملئت ماسا وأنا كنت مع المسفرين وإننا لما وصلنا إلى اليمن أحضر صاحب اليمن المماليك الذين في خدمة الرسول وقال لهم أي شيء يعكيكم صاحب مصر أقتلوا أستاذكم وأنا أجعلكم أمراء عندي فلما قتلوه شنق الجميع وأخذ المركب بما فيها وأريد أن تحضرني عند السلطان فأحضره وكتب القاضي شهاب الدين ابن فضل الله في ذلك الوقت كتابا إلى صاحب اليمن جاء منه عند ذكر ذلك وبعد أن كان في عداد الملوك أصبح وهو من قطاع الطريق